الشيخ عباس القمي
696
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار
ويهيّج القروح في الجسد ، وأكله في الشتاء يسخّن الكليتين ويدفع البرد ؛ قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : الجبن والجوز في كلّ واحد منهما الشفاء ، فان افترقا كان في كلّ واحد منهما الداء . بيان : قد يختصّ هذا بالجبن الطري غير المملوح ، فانّه الشايع في تلك البلاد وهو بارد ويعدّله الجوز بحرارته . مكارم الأخلاق : عن الصادق عليه السّلام : أربعة أشياء تجلو البصر وينفعن ولا يضررن ، فسئل عنهنّ فقال : السعتر والملح إذا اجتمعا ، والنانخواه والجوز إذا اجتمعا . . . الخ « 1 » . ابن الجوزي رثاء أبي الفرج ابن الجوزي للحسين عليه السّلام « 2 » . أقول : أبو الفرج ابن الجوزي هو عبد الرحمن بن عليّ البكري الحنبلي ، كان له يد طولى في التفسير والحديث وصناعة الوعظ وفي كلّ العلوم ، وكان لا يراعي أحدا في ذكر نقائصه ومطاعنه وقد طعن في كتاب ( تلبيس إبليس ) على الغزالي في مشيه على طريق الصوفية ، وذكره في الإحياء ما لا ينبغي للعالم ذكره ، كذكره حكاية سارق الحمام في تعليم المسترشدين ونحوه ، وذكره الأحاديث الموضوعة في مؤلّفاته وجمع أغلاط كتاب الإحياء في مجموعة وسمّاها ( إعلام الأحياء بأغلاط الإحياء ) ، وذكر أيضا في عبد القادر الجيلاني ما يضع من مرتبته ، فلهذا حبسوه خمس سنين ، وله مصنّفات كثيرة منها كتاب ( الردّ على المتعصب العنيد المانع عن لعن يزيد ) ردّ على عبد المغيث بن زهير الحنبلي حيث صنف كتابا في فضائل يزيد بن معاوية .
--> ( 1 ) ق : 14 / 153 / 855 ، ج : 66 / 198 . ( 2 ) ق : 10 / 44 / 257 ، ج : 45 / 256 .